أثر الإيمان بالغيب على عقيدة المسلم
الجزء ١ · صفحة ٣٩الكتاب لو آمنوا به وصدقوه حق التصديق وأقاموا منهجه حق القيام لوسع عليهم رزقهم، وأتتهم الخيرات من فوقهم ومن تحتهم (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم (1 هذه هي بركات الايمان بالغيب لكل مجتمع آمن بالله ربا، وبكتابه، منهجا ودليلا، وبآخرته جزاء
وعدلا.
- كشف بلاء ورفع ضراء:
تقع المجتمعات في الخطأ وتزل أقدام أبنائها في ما يغضب الله فيبتليها الله بما شاء من البلايا والمحن؛ ردعا وتأديبا بما كسبت أيدي الناس ويعفو الله عن كثير مقابل هذا التمرد على أوامر الله، ولكن يبقى اللجوء والرجوع والتضرع إلى الله
بابا واسعا مفتوحا على مصراعيه، ورحمة الله واسعة تغشى من أناب ورجع وأذعن إليه طالما وجد اعترافا بالخطأ وقلوبا صادقة بالعودة إلى الطاعة، وترك
المعصية، وحينها سيرتفع البلاء، وتكشف الضراء (مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِراً عَلِيماً 2 جاء في تفسير الشيخ الشعراوي عن هذه الآية " سبحانه يريدنا طائعين حتى نحقق السلامة في المجتمع فإن تشكروا وتؤمنوا فلن يفعل الله بعذابكم شيئا .. أي فقد أبعدتم أنفسكم عن استحقاق العذاب "3 ولقد كشف الله عذاب قوم يونس عليه السلام؛ حينما اعترفوا بخطئهم، وآمنوا ورسوله فما كان من الله إلا أن أزال ضرهم، وفرج همهم، ونفس كربتهم ومتعهم بحياتهم (فَلَوْلاً كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ) 4 وكُم مِن قومٍ
بالله
1 - المائدة 66
2 - النساء 147
3 - محمد متولي الشعراوي - تفسير الشعراوي -المجلد 5 - ص 2759، 2760، لم أجد باقي البيانات
من الكتاب
4 - يونس 98
38