أثر الإيمان بالغيب على عقيدة المسلم
الجزء ١ · صفحة ٧الإيمان اصطلاحا
"هو التصديق الجازم المقترن بإذعان النفس وقبولها واستسلامها. وآيته العمل
بما يقتضيه الإيمان
1"
(وقيل: أن الايمان ثلاثة مقامات:
أحدهما: انطواء القلوب، وضمير النفوس على اعتقاد التوحيد
الثانية: الإقرار باللسان نطقا، لأن نطق اللسان، وإقراره عبارة عن التصديق
الذي حصل في القلب، قال الله تعالى:" يأيها الذين ءامنوا " معناه أقروا،
"
فالأدلة قائمة على اثبات الإيمان في القلب، والنطق به باللسان، وقال تعالى قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ"
، فذمهم بنطقهم بالإيمان بألسنتهم، ولم يعتقدوا بقلوبهم.
"
الثالثة: الإيمان هو العمل بالأركان، يقول النبي " صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان "2، فمن كان الايمان
في قلبه، وخلا منه لسانه، وعمله فهو كقوم فرعون الذين قال الله فيهم: " وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
.
ومن كان الايمان في قلبه، ولسانه، وخلا منه العمل فهو كما قال الله فيهم: " الم ﴿1﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿2﴾ " إلى قوله: "
وليعلمن الكذبين " 14
1 - محمد رشيد رضا - المنار – المجلد الأول - دار المعرفة - بيروت – لبنان –ص 126
2 - صحيح مسلم - كتاب الايمان - باب شعب الايمان رقم الحديث 162
3 - النمل: 14 4 - العنكبوت 1، 2، 3
6