اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية الحارثي، حمد بن عبد الله بن خميس

اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٢

المقدمة

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجه وعظيم سلطانه، وأصلي وأسلم على النبي العربي عبدالله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

الأمين محمد بن

إن من رحمة الله تعالى بهذه الأمة أن وضع لها تشريعا عظيما بعظم تشريع الإسلام وجعله تشريعا صالحا لكل زمان و مكان الى قيام الساعة، وجعل فيه ما يضمن له الاستمرارية والبقاء الى يوم الدين، فعلم رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم كيف تستنبط الأحكام من النصوص، وألزم المسلمين من المكلفين بتطبيق هذه الأحكام.

وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أوكله الله تعالى عليه على أكمل وجه وعلى خير ما يرام فبلغ الرسالة وأدى الأمانة حتى أتاه اليقين.

وترك في الصحابة أصول الدين من كتاب الله وسنته بعد أن علمهم من الاجتهاد ما يصلح مستقبلهم و ما سيحل عوائق قادم أيامهم ولما كمل نصابهم من العلم و المعرفة و الاجتهاد انطلقوا مبلغين عنه صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله لهم مشارق الأرض ومغاربها، وكان مبداهم في ما استجد من دينهم هو الاجتهاد.

حكمة الله اقتضت أن يكون الاجتهاد هو ضمان لاستمرارية هذا الدين و صلاحيته لكل زمان ومكان، فلا يكاد يجد أمرا من أمور الناس في حياتهم حتى يهرعوا الى أهل العلم ليبينوا لهم ما

أشكل عليهم