اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية الحارثي، حمد بن عبد الله بن خميس

اجتهاد الصحابة في البيوع وأثره في اختلاف المذاهب الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الخاتمة

ان الاجتهاد هو روح الشريعة الاسلامية والباب الأوسع الذي تندرج تحته معظم الأحكام الشرعية التكليفية فبدونه يتعذر بقاء الشريعة الأسلامية صالحة للتطبيق على واقع الناس في كل

الأزمنة.

إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على وعي تام من أن الصحابة لا زالوا في طور التعلم لهذا الأصل العظيم من أصول الفقه، فكان يبين لهم موقفه من اجتهادهم، فيعزز من أصاب ويصوب

من

أخطأ

منهم

في منهجية غاية في الحسن و الإبداع لتعليمهم أسس الاستنباط.

وبعد فإن كثيرا من اجتهادهم رضي الله عنهم لم تكن مجانة للصواب وهو ما يدل على إبداعهم فيه، وقد اختلف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فعلا في اجتهادهم وقولا، ولكن علموا من بعدهم آداب الاختلاف بأخلاقهم التي استقوها من مدرسة النبوة الشريفة.

إن الاجتهاد الذي نعرفه اليوم هو ذاته الذي قام به الصحابة في عهد النبي وبعده، فلقد تأثر كل من اجتهد لاحقا بما اجتهد الصحابة رضي الله عنهم وسار على نفس خطاهم.

وأخيرا نخرج بخلاصة بحثنا هذا من

وهي

1 - أن الاجتهاد هو اساس استمرار الدين و تكيفه من مستجدات العصر.

2 - أن اجتهاد الصحابة يعتمد على نفس الوسائل التي يعتمد عليها مجتهدو اليوم، ولكن بدون

اصطلاحات معينه.

3 – القول بجواز ربا الفضل اليوم فيه من المخاطر ما فيه، والقول بعدم الجواز هو القول

الأرجح.

32