أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة النعماني، حمود بن خلفان بن حمدون

أحكام الأجير الخاص وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٢١

نوع العمل أو جنسه أو وصفه أو نحو ذلك، لأن الأجير الخاص لا يشترط فيه ذكر العمل، والسبب في ذلك أن قديما كان الأشخاص الذين يتم استئجارهم كأجراء خاصين هم العبيد، فيستأجر المستأجر العبد من سيده كأجير خاص لمدة محدودة معينة مبينة يخدمه فيها في عدة أعمال، وكذلك يذكر بعضهم في تعريفاته أنه يشترط في الأجير الخاص عدم العمل لغير المستأجر، وإن عمل فإنهم يلزمونه بأن يكون الأجر للمستأجر الأول، وقيل بل يُنقص المستأجر من أجرة الأجير بقدر غيابه، ويجوز له أن يعمل في المدة بإذن المستأجر، وسيأتي بيان هذه المسألة لاحقا

وبناء على السابق يمكن أن أعرف الأجير الخاص بتعريف أذكر فيه أهم القيود من زمن و اقتصاره على العمل للمستأجر وبيان العمل فقط.

فأقول الأجير الخاص: هو من يُستأجر مدة محدودة لجهة واحدة لعمل محدد فذكرت قيد "المدة المحدودة" حتى يعلم الأجير متى يكون وقت العمل لتكون منافعه للمستأجر، وذكرت قيد " مقتصرة لجهة واحد " أي أن الأجير في المدة التي يتم استئجاره فيها تكون منافعه لتلك الجهة فقط وليس له أن يعمل لغيرها، وأردت بلفظة "جهة" لأن المستأجر قد لا يكون شخصا واحدا وإنما قد يكون عدة أشخاص أو مؤسسة حكومية أو خاصة ونحو ذلك

وذكرت قيد "العمل" محدد" حتى لا تكون هناك جهالة في العقد وسيأتي بيان هذا الأمر لاحقا

-

الفرع الرابع: مشروعية عقد الأجير الخاص استدل الفقهاء على مشروعية الأجير الخاص بما يلي:

قوله تعالى حكاية عن شعيب: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القصص: 27]، أي

على أن تكون أجيرا لي أو على أن تجعل عوضي من انكاحي ابنتي

21

222