أحكام الزواج العرفي وزواج السر الهطالي، هشام بن ضاوي بن سالم

أحكام الزواج العرفي وزواج السر

الجزء ١ · صفحة ١٦

عنوان البحث: أحكام الزواج العرفي وزواج السر

أوصافا متعددة حسب الأحوال والظروف الشخصية؛ فمرة ترى لزومه وتحتمه، ومرة ترى منعه؛ لأنه لن يحقق الثمرة المرجوة منه في ظل ظروف معينة، ومرة ثالثة تجعله مندوبا ورابعة تجعله مستحبا، فبالنكاح بقاء النوع الإنساني، وتنظيم الشهوة حتى لا تكون النعمة نقمة، وبه يكون تدبير المنزل وكثرة النسل ومجاهدة النفس ورياضتها بالرعاية والولاية، والقيام بحقوق

الأهل، والصبر على أخلاق الزوجات، والسعي في تكوين أسرة ومجتمع سليم.

الفرع الثالث: الوصف الشرعي للزواج

1

اختلف الفقهاء في حكم الزواج من حيث الأصل في حال الاعتدال، أي في حق مر لديه شهوة ويقدر على الجماع، ولا يخاف الوقوع في الزنا، ويقدر على مؤنة النكاح والنفقة؛ فذهب الجمهور إلى أن الزواج مندوب إليه في حال الاعتدال، وذهب الظاهرية ومن وافقهم إلى وجوب الزواج.

2

حسب

حالة

ونقصد بالوصف الشرعي للزواج بيان الحكم التكليفي له، والزواج يتغير حكمه المكلف ومدى استعداده لتحمل المسؤولية والقيام بالواجبات الزوجية، وقد ذكر ذلك الشيخ

3

علي يحيى معمر عند تعليقه على الجناوني في كتاب النكاح ':

1 أ. مصطفى حموأرشوم، النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية، مطابع النهضة سلطنة عمان، ط 1، (2002 م-1422 هـ)، ص 40

2

ينظر: - ابن رشد، القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، لبان بيروت، ط 1، 1416 هـ، ج 3، ص 447. وأبو العينين، عبدالفتاح محمد أبو العينين، الإسلام والأسرة دراسة مقارنة في ضوء المذاهب الفقهية وقوانين الأحوال الشخصية، مكتبة العالمية، مصر، ص 85، وابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، المحلى، دار الآفاق الجديدة، بيروت- لبنان، ج 9، ص 3.

علي يحيى معمر: هو عالم من أعلام الإباضية في المغرب العربي ولد بمدينة نالوت بليبيا، في سنة (1337 هـ 1919 م)، وتوفي يوم ا الثلاثاء 27 صفر 1400 هـ، ومن أهم آثاره العلمية كتاب "الإباضية في موكب التاريخ" و وكتاب " الإباضية بين الفرق الإسلامية"، وله العديد من الرسائل والتعليقات. ينظر: معجم الأعلام الإباضية، من

16