أحكام الزواج العرفي وزواج السر الهطالي، هشام بن ضاوي بن سالم

أحكام الزواج العرفي وزواج السر

الجزء ١ · صفحة ٤٩

عنوان البحث أحكام الزواج العرفي وزواج السر

المطلب الثالث: التوثيق وأهميته:

الفرع الأول: نشأة التوثيق

الأصل أن الشريعة الإسلامية لم تشترط في عقد الزواج أمورا شكلية، كأن يجري على يد عالم

أو قاض أو شيخ، وقد اكتفى المسلمون في العصور السابقة بإجراء عقد الزواج بتبادل الإيجاب والقبول بين العاقدين بحضور الشهود وبالإعلان وكانت معرفة القائمين على أمر المسلمين لهذا الزواج عن طريق الإعلان تغني عن توثيق العقد، فإن مات الشهود أو سافروا فإن إعلان الزواج ومعرفة ولي الأمر له تقوم مقام التوثيق، فلا يمكن لأي من الزوجين أن ينكر

هذا الزواج.

ومع تقدم الزمان أخذ المسلمون يؤخرون جزءا من المهر، ويكتبون ذلك في عقود، وصارت تلك الوثائق التي يُدوّن فيها المهر المؤخر وثيقة مؤكدة لعقد الزواج، ثم تطور هذا التوثيق إلى أن نصت معظم قوانين الأحوال الشخصية على لزوم توثيق عقد الزواج.

الفرع الثاني: أهمية التوثيق:

1

لتوثيق عقد الزواج أهمية كبيرة في الشريعة الإسلامية، وقد أصبح التوثيق في الدوائر الرسمية ومؤسسات الدولة هو التوثيق الأمتن والأفضل، وهو المطلوب شرعا وقانونا، وتأتي أهميته من

خلال ما يلي:

?1

-2

في التوثيق إمكانية حفظ العقد المكتوب، وحفظ الحقوق والنسب بشكل رسمي. وفيه سهولة الرجوع إلى العقد عند النزاع والاختلاف وحصول الكل على حقه.

ينظر: تحسين بيرقداد الأنكحة المنهي عنها، ص 543، ولمى اليحيى، الزواج العرفي وزيجات أخرى، ص 124، ومحمد بركات، الزواج المحرم نساء ضائعات بين الحلال والحرام السعودية، مطابع ابن سينا، ص 36.

49