تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374
الجزء ١ · صفحة ٨[6]
المدرستين الرستاقية والنزوانية فنتج عنهما تأصيل عقدي في مجال الولاية والبراءة، وثراء فكري) (1)، فانبرى أبو سعيد إلى تقعيد أحكام الولاية، والبراءة، وتحرير مسائلهما في هذا الكتاب، وهناك سبب آخر لتأليف الكتاب ذكره الشيخ أبو سعيد في مقدمة كتابه فقال: " فإنه لما امتحن الضعفاء من المسلمين لفقد علمائهم في الدين، عَظُمت عند ذلك المحنة، وانفتحت عليهم أبواب الفتنة، وانطلقت ألسنة كانت محجورة"، وقال أيضا: " وكثر المدعون للعلم بعد أن كان أهل العلم قليلا، واستجد في كان لسانه عن النطق به كليلا" (2)، غير أن هناك أسبابا لم يذكرها طلبا للاختصار.
الادعاء للعلم من
أما
عن زمن تأليفه للكتاب، فلم أجد زمن تأليف الكتاب بالتحديد ولم يوضح الشيخ الكدمي زمن تأليف الكتاب ولا زمن الإنتهاء من تأليفه كذلك المؤرخون والكتاب لم يذكروا _حسب ما وجدت- زمن التأليف أو زمن الانتهاء من تأليف الكتاب، ولكن يمكن تحديد الفترة الزمنية لتأليف الكتاب بين القرن الثالث الهجري وتاريخ وفاة العلامة الكدمي يوم الأربعاء الثالث العشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاثمئة للهجرة (3)
المطلب الثالث: موضوع الكتاب ومصادره
يعد كتاب الاستقامة من الكتب المهمة في أصول الدين، فهو كتاب جامع لأحكام الولاية والبراءة، وقد قامت وزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان بطباعة الكتاب لأول مرة، وقد قسم إلى ثلاثة أجزاء، الجزء الأول: في قواعد الولاية والبراءة، والجزء الثاني: في أحكام الولاية والبراءة، والجزء الثالث: تطبيقات على الولاية والبراءة.
وأما مصادر الكتاب فإن العلامة الكدمي كان يعتمد على السلف الصالح من أصحابنا الإباضية ممن عاشوا قبل زمن الحدث وسماهم السلف ثم قسم العلماء بعدهم إلى أربعة أخلاف جعل في الخلف
(1) أحمد بن سعود السيابي، الوسيط في التاريخ العماني، مكتبة الضامري، ط 1، ت، ط،2012 م، السيب، ص 57. (2) أبو سعيد الكدمي، الاستقامة، ج 1، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، ص 6.
(3) انظر هلال الشقصي، الإمام أبو سعيد حياته وآثاره، ص 27.