البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
الجزء ١ · صفحة ٧بع الله الرحمن الرحيم
البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
مقدمة
الحمد لله الذي فطر الوجود على التوحيد، وفطر القلوب على حبه وتمجيده، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، رغب في الصلاح ووعد عليه بجنة عرضها السموات والأرض، ورهب من وتوعد عليه نار جهنم والعقاب الشديد، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله خير البشر أجمعين أما بعد …
الفساد
فقد خلق الله الأنسان في هذه الأرض لعمارتها وإحيائها ووضع له المنهج السليم للحصول على ما ينفعه حلالا طيبا، ورسم له طريق الخير والرشاد وجعل الحياة تقوم على مصالحه
هذه
ثم سخر له هذا الكون لينتفع من خيراته، ورسم له طرق الانتفاع مما حوله، ومن الخيرات المال الذي ينتفع به ويقضي حوائجه، يقول الله تبارك وتعالى:" المال والبنون زينه الحياة الدنيا "، ولأن المال نعمة فقد أوجب الله تعالى تسخيرها فيما يرضيه من تجارة رابحة غير مشوبة بشيء من الشوائب كالغش والتدليس.
ولقد ارتأيت البحث في موضوع من الأهمية الشيء العظيم، لأن الإنسان ليس له غنى عنها وهي البيوع، وقد خصصت هذا البحث في " البيوع المنهي عنها لأجل الغش
والتدليس".
1