قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

مالك، كان قد كبر وضعف، وكان ضعفه من قبل الرجلين وليس من قبل السمع والبصر والعقل واللسان فهو متمتع بهذه الحواس، وانما كان ضعفه من قبل رجليه فكان اذا اراد المشي صعب عليه، واعتمد على قناة بين رجلين يحملانها. وكان الشيخ موسى ابن موسى يطعن على الامام، ولا يوضح على الامام حدثا احدثه ثم خرج هو ومن معه من ازكي قاصدا نزوى. ولما نزل بفرق، بلغ الامام خروجه، فخرج من بيت الامامه الى بيت ولده شاذان، وقيل: الى بيت ولده محمد بن الصلت بموضع يقال له: سندان وذلك يوم الخميس لثلاث خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ولما بلغ موسى بن موسى خروج الصلت بن مالك بايع راشد بن النضر اماما ثم ارتحلوا الى نزوى. وقد القى هذا الحدث ظلالا متباينه على علماء ذلك الزمان، فهم مابين متول، ومتبرئ، وواقف. ولما كانوا في لجة ذلك الحدث وغمرته جاء العلامة ابن بركة فلم ير الا البراءة من وراشد، لانهما عنده باغيان بخروجهما على الامام ولايسع الا البراءة منهما، فألزم الناس ذلك، وضيق على المسلمين ما وسعهم، وبرئ ممن لم يبرأ، وتابعه على ذلك عدد من علماء زمانه اشهرهم تلميذه الشيخ ابو الحسن البسيوي وسميت فرقتهم الرستاقية. ثم تصدى العلامة ابو سعيد الكدمي لرد هذه المقالة، وجعلها بدءا وأيده وعضده في ذلك ثلة من

موسى

-129 -