قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٧٧وموسى من جهة ما يتعلق بها من احكام الولاية والبراءة، يقول
الشيخ السالمي في جوهر النظام:
ولم يكن كتاب الاستقامة
لأنما صنفه المصنف
فعدما يخص تلك المسألة
يجمع ديننا ولا احكامه
لرد بدعة هناك تعرف
بالغ في افكاره واطنبا مستطردا في العلم حيث انقلبا قواعدا لم تبق قط مشكلة يحصل المطلوب منها فاستحق حسن الثنايا به فيها نطق (1) وقال ايضا، كما سبق نقله: (الفه في الرد على من خالف سيرة السلف في الحكم على بعض الخارجين في زمان الصلت بن
مالك).
والحق ان اغلب الكتاب يتحدث عن قضايا الولاية والبراءة واقسامها وشروطها، وربما كانت قضية الامام الصلت هي المثال الذي تتكرر اوجهه وتتعدد تفاصيله وتطبيقاته، الأمر الذي يؤكد انه انما جرده للرد على من خالف الحق في حكمه على هذه القضية ولبيان الموقف من سائر انظار العلماء فيها. ويتأيد ذلك
بأمور: الاول: مناقشة الامام ابي سعيد في كتابه لبعض القضايا التي لم يثرها الا معارضة الامام ابن بركة ومن بعده تلميذه ابو الحسن كمثل قضية السؤال المعروفة.
الثاني: الحوار الذي يجري في كثير من الاحيان في كتابه جاعلاً
1 - جواهر النظام، الجزء الرابع، باب العلم.
-177 -