قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

واستمر الامر على ذلك حتى جاء الامام ابن بركة فقال بخطأ من عذر موسى وقطع العذر في ذلك والزم الجميع ان يبرأوا منه

وممن معه.

ومن هنا جاء موقف الامام ابي سعيد المناقض لابن بركة مبيناً ان المسالة مادامت تخرج مخرج الدعوى فلا سبيل الى قطع العذر، مع جواز ان يكون للمرء موقف خاص بنفسه لا يلزم به غيره وبظهور ابن بركة ومن وافقه كتلميذه ابي الحسن البسيوي ظهرت المدرستان الفكريتان في الكيان الاباضي المعروفتان: بالنزوانية التي يقودها ابو سعيد، والرستاقية التي يقودها ابن

بركة.

ذكر ابو سعيد - رحمه الله - تفاصيل الحادثة ومواقف العلماء منها في كتابه " الاستقامة "،وخرجها تخريجا حسنا وبين ان تلك المواقف لا تقطع فيها الاعذار، قال: ( .. فوجدنا جميع من ينتحل دين الاباضية اهل الاستفامة من المسلمين في الاحداث التي جرت بعمان في أمر الصلت بن مالك وموسى بن موسى وراشد بن النضر وعزان بن تميم منازل ثلاثا من لدن الحدث في ظواهر الامور الى يومنا هذا

كل من كان من اهل هذه المنازل يظهر التوحيد من اهل المنزلة الاخرى ويظهر منهم العتاب على الأخرى من غير ان يتبع من احد منهم في الاخرى خلاف بدينونة في امر تلك الاحداث

-110_