قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٢٦الإستقامة بأسره وتبعهم على ذلك ناس وفقوا إلى الهدى، وسميت فرقتهم النزوانية) (1)
على أن كلا من المدرستين تتميز بشئ من الأختلاف من حيث منهجية في الأسلوب والطرح، إضافه إلى الخلاف الحاصل في تطبيق أحكام الولاية والبراءة والوقوف على حسب ما قدمنا ذكره.
وقد ذكرت بحوث سابقة أن للمدرستين النزوانية والرستاقية فضلاً كبيراً لما تركتاه من بحوث مستفيضة في مجال نظام الحكم في الإسلام، فإنهما من خلال مناقشات أصحابهما حول كيفية شكل الحكم، وعلاقة الحاكم بالمحكوم والإنعكاسات السلوكية والأمنية والإجتماعية والإقتصادية من جراء ذلك، فقد تكونت ثروة فقهية هائلة ورصيد جيد في هذا الموضوع، الأمر الذي جعل من المذهب الأباضي من أغنى المذاهب الإسلامية في هذا المجال بشهادة جميع المطلعين على المذهب
ويبقى هناك امر، وهو معرفة سبب التسمية بالنزوانية والرستاقية، وفي الحقيقة أن هذا الموضوع أخذ مني وقتاً طويلاً في البحث والتنقيب والمقارنة للتعرف على سبب التسمية، حيث اني لم أطلع عليه من خلال قراءتي ومطالعتي، وقد توصلت إلى قناعة مفادها أن سبب تسمية فريق المتبرئين بالفرقة الرستاقية، إنما يعود ذلك نسبه إلى أبي قحطان خالد بن قحطان
1 - المصدر السابق، ص 212
-26 -