قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٤٣المتعددة، ثم يدع الفرصة للقارئ ليستنتج ويقوم بالمقارنة التاريخية الضرورية لتبيان التفاصيل في إطارها التاريخي (ويمكن القول ان معظم ما جاء في ((الاستقامة)) يسير وفق هذا المنوال) فالشيخ لم يشير الى تلك الاحداث التاريخية في ضوء آلية المدون كما هي العادة عند المدونين والمؤرخين بل من المنظور الفقهي وآلياته، لا يهتم بالتفاصيل ولا يأخذ بالتوثيق، وكأن هدفه وضع هذه الاحداث على ميزان الاستقامة واحكامها الفقهية، لهذا لم يشر الى تفصيلات لعهدين بل إنه عهد لإثنين من الائمة يعتقد بانه عاصرهم لأن تركيزه كان منصبا على العدل والانصاف في سيرة الامامين سعيد بن عبدالله وراشد بن الوليد وحفص بن
راشد.
إمامة راشد بن الوليد
ويقدم تفصيلاً كاملا وشرحا واضحا للبيعة التي حصل عليها الامام راشد بن الوليد، دون ان يذكر التاريخ السنة او الشهر. كما يرى ان البيعة كانت في نزوى، ويذكر الشيخ الكدمي بأن اهل عمان توافدوا على نزوى من شرقها وغربها حتى يذكر "بان الناس دخلوا في بيعته أفواجاً ص 98. ويمضي قائلا: "وفدت عليه الوفود وأخذ عليهم المواثيق والعهود "وقد اشار ايضا بان الامام راشد بن الوليد بعث العمال والولاة في القرى والبلدان فلم
يعترض عليهم أحد، ص 94، ج 2.
"
-? r_