قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٥٥المداخلة الأولى
هناك إضافتان:
المداخلات
الأولى: ربط المحاضر بين التعارف والمعرفة بين الناس مستدلا بالآية الكريمة: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، والتعارف بالمفهوم الفقهي ليس هو المعرفة بين الناس، وإنما ذلك معرفة الناس ببعضهم البعض من حيث المعرفة
الاسمية والنسبية وغير ذلك وليس معنى ذلك الجواز الشرعي بما يتعارفه الناس فيما بينهم.
الثانية: إن المحاضر ربط التعارف بالعرف، وموضوع العرف يناسبه موضوعان، أصولي وفقهي، والعرف عند الأصوليين هو ربط بعض الأحكام بالمسميات ويظهر هذا في الفقه أكثر مما يظهر في باب الكفارات والأيمان والنذور وغير ذلك، أما التعارف فقط اصطلاح فقهي لانه راجع إلى سلوك الناس، وهو ما يُعرف بالمصطلح الفقهي بالتعارف والكناية، الدلالة هو ما يقع بين شخصين أي شخص على شخص آخر ويتجاسر عليه مما يعرف على راحة بال ذلك الشخص لانه دل عليه، كما ذكرت لنا القصص عن السلف، عندما كان الإمام الربيع يأتي إلى أصحابه ويتناول العشاء بنفسه ويأمر الجارية بغير اذن صاحب المنزل بما يعمل هذا ادلال وانما سمي مصدراً،، ولم يقولوا من باب ان مضاعفة البضاعة الطاعة فأقيم الاسم على المصدر، فالدلالة هي ما يقع من تجاسر بين شخصين أما التعارف فهو ما يقع من منظور جواب الأمر عند أهل قرية أو بلدة وأهل محلة أي بين مجموعة من الناس يتعارفون على جواز سلوك أمر ما، فموضوع التعارف هو الذي تضمنه كتاب ابن بركة وينصب في الإطار الفقهي المحض
المسند
نلاحظ أيضا ان الدكتور ربط بين قضية الأصول لأنه من باب الجواز الفقهي عندما ذكر
الإمام ابن بركة - رحمة الله عليه - إنما كان يقصد الأصول الفقهية وليس أصول الدين.
155