قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

ونحن لا يعنينا في هذا البحث أن نذكر جميع تلاميذه، فعددهم لا يحصى، وانما جل همنا أن نشير الى أن الإمام «السالمي» حياته مباركة مليئة بالعلم ونشره وتثقيف أبناء مجتمعه، ونظراً لاخلاصه في عمله الله خالقه، صحبته عناية ربه، فأخرجت مدرسته صوراً علمية مشرقة تتجلى فيمن ذكرناهم ومن لم نذكرهم من تلامذته الأساطين الذين كان يقوم الواحد منهم مقام أمة.

وبفضل هذا الرعيل من العلماء العاملين انتشرت المدارس الفقهية في مختلف مدن عمان الكبرى، وانتشر التأليف وعمت الدعوة الإسلامية أرجاء عمان حيث شاع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقضي على الفساد والمفسدين والحمد الله. قال مؤلف كتاب «نهضة الأعيان»: «هؤلاء مشاهير تلامذته والذين تحت طبقتهم كثير، بل لا تجد عمانياً له أدنى مسكة من العلم الا وقد اغترف من ذلك البحر، والتقط من ذلك الدر ما بحسب قسم له الواهب من المواهب (1)

قال العلامة عز الدين التنوخي (3): «وما في اليوم من علماء الا وهم تلاميذه، ولا فيها من روح مقاومة المستعمرين الا منه، فهو مضرم

نارها وملهب أوارها (3)

(1) نهضة الأعيان ص 106 - 107

(2) عز الدين التنوخي من كبار علماء ومؤرخي سوريا (3) شرح الجامع الصحيح الجزء 3 ـ المقدمة ص ط