قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٠٢وهذا الشرح الجامع الشامل يقع في ثلاثة أجزاء مطبوعة جميعها ومتداولة، ويعتبر هذا الشرح من الكتب المشتملة على أحاديث قام المؤلف بتحقيقها وتخريجها، ولتفنيد الحديث الصحيح من الضعيف، وأقوال المحدثين ومناقشة آرائهم.
سابعاً - «مدارج الكمال نظم مختصر الخصال»: وهو عبارة عن نظم لكتاب مختصر الخصال» لمؤلفه الإمام أبي اسحاق ابراهيم بن قيس الحضرمي أحد علماء الأباضية باليمن (1) ويعتبر أبو اسحاق من الشخصيات القيادية والأساطين الفكرية في «حضرموت» في القرن الخامس الهجري.
لقد نظم الإمام السالمي ذلك الكتاب نظراً لأهميته الفقهية وتبسيطه
لطلبة العلم، ويعتبر من الكتب الفقهية الهامة تنيف على ألفي بيت. ثامناً ـ «كتاب معارج الآمال»: شرح نظمه «مختصر الخصال وجاء ذلكم الشرح في أسلوب بديع يتناول معاني الأبيات في أول شرحها، ثم يثني بالمسائل المتعلقة بالموضوع نفسه من الأثر، ويعضدها بالأدلة تحقيقاً وتوضيحاً، ثم يذكر فروع المسألة ويردها إلى أصولها، ثم يضيف الى ذلك على ما يقتضيه المقام من الفوائد، ويرد اليها ما كان من تلك القواعد بعبارات جزلة حتى ان المسألة بعد تبيينها وتدليلها تصلح أن تكون في بحث مستقل لو أفردت، وجمائل هذا الكتاب ومحاسنه لا يعرفها حق المعرفة ولا يقدرها حق قدرها إلا من وقف عليها. لقد اكتمل من أجزاء هذا الكتاب ثمانية مجلدات ضخمة، على أمل منه - يرحمه الله - أن يكمله في أكثر من عشرين مجلدا، ولكن الأجل المحتوم حال بينه وبين اكماله فكان آخر شرح له كتاب الصوم والاعتكاف
(1) ابو اسحاق الحضرمي مستنجدا بالامام الخليل بن شاذان بن الصلت
الخروصي (راجع صفحة الاعيان ص 0120)
-1. Y-