التدخين مضاره، وعلاجه، وحكمه الشرعي الصبحي، مصطفى بن زهران بن خلف

التدخين مضاره، وعلاجه، وحكمه الشرعي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

بالنزلات الشعبية المتكررة، والإلتهابات الرئوية؛ نتيجة استنشاقهم الهواء الملبد بدخان السجائر، وهكذا تتعدى أضرار التدخين كل فرد في البيت؛ صغيرهم وكبيرهم.

يقول الدكتور محمود فريد: إن التسمم بالتبغ يؤثر على التفكير والتذكر ويقلل النشاط فلدخان التبغ أثر بالغ على الجهاز العصبي؛ إذ يؤدي إلى خلل واضح فيه، ينتج عنه إصابة المدخن بالصداع والدوار وضعف الذاكرة، ويؤدي أحيانا إلى عدم القدرة على التوازن فيغلب عليه المزاج العصبي والقلق والشرود وحب التسلط وهبوط مستوى الذكاء.

وقد أجرى بعض العلماء الأمريكيين تجارب عديدة؛ لاختبار طلاب المدارس والجامعات من المدخنين وغيرهم، فتبين لهم بشكل واضح أن المدخنين أقل ذكاء من سواهم وثبت أن ذاكرتهم أضعف من غيرهم، وكذلك بالنسبة للحفظ وقوة الملاحظة، كما ظهر أن نشاطهم الذهني في مستوى أدنى من مستوى رفاقهم غير المدخنين، وثبت أن التدخين يعوق الدماغ القيام بواجباته على النحو

المطلوب.

عن

كما يصاب بعض متعاطي التدخين بأوهام ووساوس وخواطر مقلقة قد تؤدي بصاحبها إلى الجنون في بعض الأحيان، ولعل ذلك يعود إلى أن الدخان ينشف دماغ متعاطيه؛ يقول الدكتور علي فكري في كتابه الأمراض الإجتماعية وعلاجها ما نصه: وقد نسب العلامة لوجران سبب تزايد الأمراض العقلية في العالم إلى التبغ – الدخان – وقد جرب بعض الأطباء ذلك في المصابين بالأمراض المخية الجنونية من تعاطي التبغ، فتوصلوا إلى نتائج باهرة، ومن الناس من أصيب بأوهام ووساوس حرمته لذة الراحة والطمأنينة، وكادت تؤدي به إلى الجنون، فلما ترك التدخين شفي بإذن الله تعالى.

الشيخ عبدالله بن صالح القصير البيان في أضرار الدخان. الطبعة الثانية، 1432هـ، 2011م. ص 11-12.

??