التكافل الاجتماعي في الإسلام (دراسة في المفهوم والوسائل) الرواحي، مالك بن خميس بن خلفان

التكافل الاجتماعي في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٩

المبحث الثاني / التعاون بين أفراد المجتمع

المطلب الأول: حق الأخوة:

أولا: حقيقة الأخوة:

قَالَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

الحجرات: 10

فالمؤمنون جميعا كأنهم روح واحدة، حلت في أجسام متعددة كأنهم أغصان متشابكة. فالأخوة في الله نعمة امتن الله عز وجل بها على المسلمين فمستحيل أن تجد قانونا وضعيا على ظهر الأرض يؤلف بين القلوب أبدا لذا قَالَ تَعَالَى: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزُ

الأنفال: 63

ثانيا: مميزات الأخوة الإسلامية:

-1

التألف بين القلوب، فقد سبق الإسلام كل النظم الاجتماعية في الاهتمام بتحقيق الألفة بين المسلمين، قَالَ تَعَالَى: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

-?

63

الأنفال: 63

العمق و الرسوخ، تمتاز الأخوة الإسلامية بالعمق والرسوخ في النفس، فاذا انعقدت

هذه الأخوة بين المتآخين في الله تمكنت في القلب وهيمنت عليه

حسني أدهم جداد، الأخوة و الحب في الله، ص 14، دار المأمون

??