الحركة العلمية الإباضية في جزيرة جربة في القرن 11 ه-17 م
الجزء ١ · صفحة ٣٧الحركة العلمية الإباضية في جربة في القرن 11 هـ
2) شيوخ العزابة في القرن العاشر هجري
قاسم القاضي اليدسي (أبو القاسم)
من
علماء جربة بتونس. عرف بالشيخ قاسم المصري لأجل لهجته المصرية
تتلمذ على يد والده بجربة، ثم انتقل إلى مصر ليكمل تعلمه، فمكث بها مدة طويلة حتى صار من زمانه في مختلف العلوم والفنون وبخاصة علوم اللغة العربية.
علماء
ثم عاد إلى بلده جربة حيث درّس في مدرسة جامع وادي الزبيب في العقد الثاني من القرن العاشر الهجري،
كما تولى رئاسة العزابة، وإليه آلت المرجعية في الفتوى.
73
ابو النجاة يونس بن سعيد بن يحي ابن تعاريت الخيري الجربي (ق: 10 هـ/16 م)
اشتهر من بين علماء جربة وأبطالها المجاهدين بابن تعاريت. تتلمذ على يد الشيخ أبي القاسم زكرياء بن أفلح الصدغياني، وأبي محمد عبد الله بن أبي القاسم البرادي، وعند رحيله إلى جبل نفوسة درس على يد الشيخ عفيف صالح بن نوح التندميرتي، وبعد رجوعته إلى جربة تولى التدريس في جامع تحديت بحومة فاتو، وقد تخرج على يده العديد من الطلبة النجباء أمثال عمّي سعيد الجربي مصلح وادي ميزاب، وقد تولى رئاسة العرّابة سنة 908 هـ / 1497 م، وكان صاحب القرار في الجزيرة وله ترجع كل الأمور.
قاد الجيش الذي صدّ هجوم الإسبان على الجزيرة، وكان حينها حاكم جربة أبو زكرياء السمومني 916 هـ. وقد انتصر الجربيون على الإسبان بفضل ذكاء ودهاء هذا الشيخ العبقري.
سنة
ترك الشيخ أبو النجاة فتاوى و أحكاما، سجّلها تلميذه سلامة الجناوني، وجمعها بعنوان "تقييدات
مسائل" وله " تعاليق على كتاب شرح الجهالات" لأبي عمار عبد الكافي. وهي لاتزال مخطوطة
وهو ممن جاز عليه نسب الدين، التي تعتبر نوعا خاصا من الإجازة لدى علماء الإباضية
73 أنظر معجم أعلام الإباضية ج 2، ص 343
74.
36