الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية: آدابه وموانعه وآثاره الزعابي، معتصم بن سعيد بن درويش

الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

عن

149 11

ويقول الامام الخطابي في ذلك: " أولى ما يُدعى به ويُستعمل منه ما صحت به الرواية رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه بالأسانيد الصحيحة، فإنَّ الغلط يعرض كثيراً في الأدعية التي يختارها الناس لاختلاف معارفهم وتباين مذاهبهم في الاعتقاد والانتحال وأذكر إن شاء الله فيما يلي، بعض الأدعية الواردة عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – مع توضيح يسير للدعاء الأول وسأذكر الأدعية بنصها في الحديث الذي وردت فيه. الدعاء الأول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عَبدُك، وَأَنا عَلَى عَهْدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أبوء لك بنعمتِك، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذُّنوبَ إلا أنت أعوذُ بِكَ مِن شَر مَا صَنعتُ.

جاء في فضل هذا الدعاء حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو: (سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ

تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَني وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِمَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِمَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ) 190 ومما يدلنا على عظم هذا الدعاء تسميته بسيد الاستغفار، ففيه الإقرار وحده بالإلهية والعبودية، والاعتراف بأنه الخالق، والإقرار بالعهد الذي أخذه عليه، والرجاء بما وعده به، والاستعاذة من شر ما جنى العبد على نفسه وإضافة النعماء إلى موجدها، وإضافة الذنب إلى نفسه، ورغبته في المغفرة، واعترافه بأنه لا يقدر أحد على ذلك إلا

هو.

???

???

وأسرد بقية الأدعية كما يلي:

الدعاء الثاني: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى

عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ إِنِّي

???

???

-

???

- الخطابي، شأن الدعاء، 2-3.

رواه البخاري، الدعوات، باب أفضل الاستغفار، (6084).

- ابن حجر العسقلاني، فتح الباري،، 284/14.

الله

-44-