الشيخ حمدان بن خميس اليوسفي وترجيحاته النحوية من خلال كتابه "خلاصة العمل" العويسي، محمود بن سعود بن سعيد

الشيخ حمدان بن خميس اليوسفي وترجيحاته النحوية

الجزء ١ · صفحة ١٨

28

1. الزهد والورع

28

فقد كان الشيخ حمدان زاهدا في متاع هذه الدنيا الفانية فإنه – كما تذكر المصادر

29

- لم يُرْزَق السعةَ في الرزق، ومع ذلك كان عفيفا لا يطلب المال إلا من

في مأكله ومشربه عن الوقوع فيما به شبهة، حذرا من أن يقع في الحرام.

حِلّه، ويتحرز

ومثال ذلك ما يُحكى أنه في يوم من الأيام ذهب الشيخ حمدان لزيارة أصحاب له في "بركاء"، وكان علي ابن الشيخ حمدان يعمل هناك في عمل يتعلق بالجمارك

والعشور

30

31

، فلما عَلِمَ علي بقدوم أبيه إلى "بركاء" جاء إليه ليلتقي به، فالتقى به ودعاه لزيارته في بيته، لكنّ الشيخ رفض أن يلبي طلب ابنه علي؛ بسبب عمله الذي يعمله، فلم يرد الشيخ حمدان أن يأكل من عند ابنه عليّ لهذا السبب، فألح ابنه عليه أن يلي دعوته، فأبى الشيخ، ولا زالا كذلك حتى أشفق أصدقاء الشيخ على ابنه فطلبوا من الشيخ حمدان أن يُوجد حَلَّا ليزور ابنه ويلبي، دعوته، وأخيرا أخرج الشيخ حمدان من جيبه قرشًا من

فضة

موقع جمعية التراث على الرابط التالي: 801/ 41/ http://www.tourath.org/ar/content/view/ ، و محمد، وسلطان، معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر قسم المشرق، ص 109 - 110، و السيفي، النمير حكايات وروايات، ج 2، ص 428 - 429.

29

، و

موقع: جمعية التراث. على الرابط التالي: 801/ 41/ http://www.tourath.org/ar/content/view/ ، محمد، وسلطان، معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر قسم المشرق، ص 109 - 110، و السيفي، النمير حكايات وروايات، ج 2، ص 428 - 429.

30

31

"بركاء": إحدى ولايات محافظة جنوب الباطنة"، تحدها من الشمال ولاية المصنعة، ومن الجنوب ولاية "السيب" بمحافظة "مسقط،" أما من الشرق فتطل على بحر عمان، ومن الغرب تحدها ولايتا "نخل" و "وادي المعاول"، وتبعد عن العاصمة "مسقط" بحوالي 84 كم، واتخذت جزر "السوادي" شعارا لها تجمعاتها السكانية حوالي 45 تجمعا، منها: "بركاء" و"الصومحان" و "الرميس" و"البلة" و"السوادي". (الحراصي وآخرون، الموسوعة العمانية، ج 2، 469.). "الجمارك ": ": هي ما يؤخذ على البضائع التي تقطع حدود البلاد من رسوم وتُعرف أيضا بالمكوس. وهي وسيلة من وسائل إدخال الموارد المالية إلى خزينة الدولة في سبيل سد نفقاتها العامة، غير أن فرضها على البضائع المستوردة أو المصدرة، وتأثيرها على أسعار هذه البضائع؛ جعلا منها أداة فعّالة في سياسة الدولة الاقتصادية، لا سيما في حقل التجارة الخارجية والتبادل التجاري. (الحراصي وآخرون، الموسوعة العمانية، ج 6، 2214، بتصرف بسيط)، و إبراهيم أنيس، وآخرون. المعجم الوسيط. ط 6، 1994 م. ج 1 2، ص 134.).

17