الفكر السياسي من خلال سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣١إغفال تقدم المراسلات بينهما من حيث المدة الزمنية حيث مطلع تكوين الإمام العلمي، مما أهله ليكون مرجع
أهل عصره على الصعيدين العلمي والسياسي.
كان قبل ارتقائه عرش الإمامة في رغد من العيش وتألق من اللباس، فلما ولي الأمر رغب عن ذلك مع كثرة غناه، فكان يطوي الأيام والليالي ويفطر على التمر والعوال كثير صيام التطوع حتى ابتلي بنقصان في بصره. كانت له ثروة خاصة عدا بيت المال، وهي مما ورثه عن آبائه، فباع أصولها وأنفق ثمنها في سبيل الله، ولم يعقب ولدا ولا مالا.2
المطلب الثالث: توليه الإمامة
عقد العلماء والقضاة والرؤساء في اليوم الثاني عشر من ذي القعدة عام 1338 هـ مؤتمرا، فألزموا الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي قبول الإمامة، وكلفوه ذلك بعد طول مناظرة لعجزهم عن مناظرته لكونه أعلمهم، وبعد طول احتجاج ما رأى الواسع إلا قبول أمرهم.3
وكان الإمام في البداية ضمن أهل الحل والعقد لم يأت متحضرا لتعقد عليه الإمامة، وكان النظر منهم إلى غيره، ولكن بدا لهم بعد ذلك رأي آخر فاتجهت أنظارهم إلى الإمام الخليلي، فرفض في بادئ الأمر ودارت بينهم
1 الخليلي، الإمام محمد بن عبدالله، الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل، جمع وترتيب: سالم بن حمد الحارثي، ضبط النص: سالم الخروصي، ذاكرة عمان عمان مسقط، ط 1، 1437 - 2016، ص 6
أحمد
2
الشيبة، الرمضة، 289 - 290
3
الشيبة، الرمضة، 287
28
بن