القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٠

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

مُقدِّمة.

أعمالنا

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا

من يهده

ومن سيئات

الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلا إله إلا الله،

الواحد الأحد الفرد الصمد الحي الذي لا يموت، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً

رسول الله النبي المختار عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم-، وبعد:

فإن من كمال قدرة الله عز وجل وحكمته وعلمه، المفاضلة والتمايز بين المخلوقات، ففاضل سبحانه بين الملائكة الكرام، وفاضل بين الأنبياء الاخيار، وفاضل بين البشر، وفضل سبحانه بعض الأزمنة على بعض، كما فضل بعض الأمكنة على بعض، وهذا الاختيار من أعظم الآيات الدالة على ربوبية الله عز وجل، ومن أكبر الشواهد على ربوبيته ووحدانيته وكمال صفاته، فلا شريك له يخلق، كخلقه ويختار كاختياره ويدبر كتدبيره، الأمكنة التي فازت بالحظ الأوفر والنصيب الأكبر من الفضل والمكانة والعظمة مكة المكرمة، مهبط الوحي، ومهد الرسالة التي لا يجهل فضلها ومكانتها أحد من المسلمين، ومن أعظم ما تميزة به مكة المشرفة عن غيرها أن فيها بيتاً تصبو إليه النفوس، وتطير الأرواح

ومن

والقلوب شوقاً إليه ألا وهو البيت العتيق.

1