القبلة وأحكامها في العبادات الرحبي، خلفان بن هلال بن خلفان

القبلة وأحكامها في العبادات

الجزء ١ · صفحة ٨٦

القبلة وأحكامها في الفقه الإسلامي

المطلب الثاني: مسائل متفرقة في الاستقبال عند الذبح:

بحثت في مسائل تختص بموضوع استقبال القبلة عند الذبح، فلم أعثر على مسائل في هذا الموضوع، ومن وجهة نظري السبب في ذلك هو ندرة من يذكر موضوع الاستقبال

عند الذبح، وخلاف الفقهاء الذين يذكرون هذا الحكم، فبعضهم قال ليس بشرط، والبعض يقول مباح، وقيل أيضاً بأنها واجبة، فتعذر المسائل لهذين السببين، وعلى هذا وضعت مسائل على حسب تصوري للحكم في الاستقبال عند الذبح، وكذلك لوجود بعض المسائل في وقتنا المعاصر لم تكن موجود في الزمن الماضي.

الفرع الأول: استدبار القبلة عند الذبح:

أدرجت نفس الخلاف الذي في المسألة السابقة في هذه المسألة؛ نظراً لتقارب المسألتين ولأنهما في نفس الموضوع فلذلك تأخذ نفس الأحكام، فمن قال: بأن الاستقبال واجب، فإن الذبيحة تحرم بتركه ولا يجوز أكلها إلا إن تركه نسياناً أو لضرورة، ومن قال بأن الاستقبال مستحب فأنها لا تحرم باستدبار القبلة وكره ابن عمر وابن سيرين (أكل ما ذبح لغير القبلة "، وكذلك من قال بعدم اشترط الاستقبال ففي تأكل، فالقول الذي يقول بعدم بأن الاستقبال مستحب وأنه لا يشترط عند الذبح هو الذي أراه الأصوب، وذلك أن الله تعالى أحل أكل طعام أهل الكتاب ومن ضمن الطعام الذبائح، وأنهم لم يكونوا على ملة

(1) - هو محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم أبو بكر بن أبي عمر البصري إمام وقته، روى عن كثير من ا أنس

بن مالك، وزيد بن

الصحابة

والتابعين منهم: ثابت، والحسن بن علي ومسلم بن يسار، قال عنه ابن معين: أنه ثقة، مات وهو ابن 77 سنة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، دار الفكر، ط 1، 1404 هـ - 1984 م،

ج 9، ص 190).

(2) - ابن

قدامة، المغني، ج 9، ص 317.

77