دور أهل عمان في نشر الإسلام - محمد صالح ناصر
الجزء ١ · صفحة ٨وقد حظي الذين دخلوا في الإسلام من أهالي هذه البلاد بالاحترام والتقدير اللذين حظي التجار الغرباء بهما أيضا، الأمر الذي دفع بالحركة الإسلامية دفعات كبيرة بين الهنود ملوكا ورعية.
ويحرص المسلمون من الهنود على تأكيد الروابط التي تجمعهم بالتجار العمانيين الذين كانوا سبب إسلامهم ، فيقولون أنهم ينحدرون من أنجال هؤلاء التجار المسلمين الذين أقاموا في بلادهم منذ أزمنة بعيدة ، وهم يمدحون ذلك حتى في الوقت الحاضر.
.... وهكذا نرى نتيجة لجهود إباضية عمان وغير العمانيين انتشر الإسلام في الهند ، والتزام الهنود بتعاليم الإسلام وتقاليده ، وحافظوا على دينهم وغم ما يتعرضون له من هجوم شبه مستمر من ملوك الهند ومهراجاتهم. (د/نايف السهيل ، مرجع سابق (بتصرف) ص 172.
** نشر الإسلام في الصين :
عرف إباضية عمان بلاد الصين منذ القرن الثاني الهجري وذلك عن طريق التجار العمانيين الذين أبحروا في اتجاه الصين، فبلغوا منها أقصاها كما تدل على ذلك الوثائق التاريخية. ويرتبط نشر الإسلام في هذه البلاد بداعية إباضي مشهور وهو أبو عبيدة عبدالله بن القاسم العماني الملقب بأبي عبيدة الصغير تشريفاً وتكريماً، وقد وصل إلى ميناء كانتون حوالي 133هـ وتعتبر رحلته من أقدم رحلات العرب إلى بلاد الصين إن لم تكن أولها.
ورد في كتاب بعنوان (موجز تسجيل الأمور الهامة المخلفة في عهد أسرة سون) تشان زون (أستاذ التاريخ بجامعة بكين): الاتصالات الودية بين الصين وعمان عبر التاريخ (تراثنا) ع، 21، ط، 2(د.ت) ص8. وبصورة صريحة إن المبعوث لدولة ووشيون (صحار) التابعة لتاشي (العرب) قد جاء لتقديم الهدايا إلى الإمبراطور الصيني، وذلك يدل بصورة قوية على أنه عماني بلا شك.