إنشاء عقد الزواج وآثاره عبد الرحمن، فجر فرحان بن عمان

إنشاء عقد الزواج وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٤٨

إنشاء عقد الزواج دراسة مقارنة فقهية بين المذهبين الإباضي والشافعي

الخاتمة

الحمد لله الذي أتم نعمته علي، ووفقني بأن قدر لي بأن أنتهي من العمل كما أردته أن

يكون، فإن من نعمة إلا منه سبحانه ذي الجود والكرم، وبعد:

بعد عرض هذا البحث ظهرت لي عدة نتائج، وأهمها:

أولا: الزواج مشروع بدليل القرآن والسنة والإجماع، وأن الزواج لا يأخذ حكما واحدا بل يختلف حكمه تبعا لاختلاف أحوال الناس المادية وطبائعهم الخلقية، لذا فإنه يتصف بالأحكام التكليفية الخمسة الواجب الندب الحرام، الكراهة، الإباحة.

ثانيا: لصيغة عقد الزواج ضوابط لابد أن يراعيها من يريد النكاح منها ألفاظ التي تصح أن

تكون صيغة في عقد النكاح من حيث ثبوتها بدليل القرآن والسنة.

ثالثا: لعقد النكاح شروط؛ شروط الانعقاد ثم شروط الصحة ثم شروط النفاذ ثم شروط اللزوم. لم يختلف كثيرا في صلب الشروط بين الإباضية والشافعية إلا أن الإباضية لم تتعرض لشروط

الانعقاد وجعلوا شروط الانعقاد التي عرضها الشافعية في شروط الصحة.

رابعا: حضور الشاهدين شرط من شروط الصحة عند الإباضية والشافعية، حيث

النكاح بدون حضور الشاهدين.

خامسا: تترتب على عقد الزواج حقوق؛ حقوق الزوجة، حقوق الزوج، حقوق متبادلة بين الزوجين. ومن حقوق الزوجة المهر أسمائه وأسباب وجوبه، ومقداره والنفقة أنواعها وسبب وجوبها ومقدارها. ومن الحقوق المتبادلة المعاشرة بالحسنى ورعايتها للمصالح المشتركة كتربية الأولاد.

هذا، وأصلي وأسلم على إمام الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

وصحبه

43