الشيخ القنوبي حياته ومؤلفاته الخروصي، وليد بن خميس بن سيف

الشيخ القنوبي حياته ومؤلفاته

الجزء ١ · صفحة ٢

بسم

المقدمة

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، شرفه بالعلم وزينه بالحلم، شهدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا

بِالْقِسْطِ)) 1

والصلاة والسلام على معلم البشرية، ونور الإنسانية سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين.

أما بعد:

هم

فمما لا يمتري فيه اثنان ولا يختلف عليه عاقلان، أن العلماء أشرف البشر بعد الأنبياء، بل هم ورثتهم الأمناء، زين الله بهم الوجود، وجعلهم من خاصة عباده الركع السجود، فأمرنا أن نسألهم عن ما لا نعلم في ديننا، فقال: ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (2) ، هذا وإن الباحث تعرض ليكتب عن عالم من العلماء المعاصرين، وهو الشيخ العلامة محدث العصر: سعيد بن مبروك القنوبي، من تضرب لتصحيحاته وتضعيفاته أكباد الإبل، لأني رأيت أن الكتابة عنه في غاية الأهمية، خصوصا أن الشيخ محدث، والمحدثون في هذه الأيام قلة، ومما شجعني أيضا على ذلك قلة الكتابة عن الشيخ، وقلة المعلومات عنه أيضا، فالشيخ قليل الظهور، واللقاء به صعب، ومع ذلك فهو يرى أنه لا يستحق أن يبحث عنه، وهذا هو دأب الصالحين وديدن العلماء الربانيين.

1 - آل عمران: 18

2 - سورة النحل: 43

3 - مصباح الفقيه، أبو الطيب خلفان بن سليمان الطيواني، 1430 هـ - 2009 م، ص 28،ب ن.

الصفحة 1