الطلاق الرجعي وأحكامه الإسماعيلي، سلطان بن مهنأ بن سلطان

الطلاق الرجعي وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٨

الطلاق الرجعي وأحكامه

الحمد لله

مقدمة

رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى

آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن الدين الإسلامي جعل الزواج رباطا مقدسا بين الزوجين، تنتج بسببه الألفة والمودة والرحمة، ويسكن فيه كل من الزوجين؛ إلا أن هذا الرباط قد تعتريه أسباب تؤدي به في نهاية الأمر إلى حله وإلغائه، وذلك عن طريق الطلاق، وحفاظا من الشرع على هذه العلاقة، لم يجعل الطلاق حدا فاصلا بين الزوجين من أول وهلة، بل جعل للمطلق حق الرجعة إذا لم يستنفذا نصابه من مرات الطلاق، وهي في قوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بإِحْسَنِ﴾ [البقرة:???]، فبعد الطلاق الأول والثاني له الرجعة، ما لم تنته مطلقتة من عدتها، بغير مهر ولا عقد جديدين، وكل هذا من أجل إتاحة الفرصة للزوجين لمواصلة واستمرار الحياة الزوجية من جديد، وهذه تسمي، الرجعة ولكن عامة الناس لا يفقهون أحكام الطلاق الرجعي والعدة فيه مثال ذلك: ماهي مدة الرجعة.

وأين تكون الرجعة من هذا المنطلق؟ سوف أبين في بحثي هذا بعض أحكام الطلاق الرجعي، اطلعت على بعض الدراسات السابقة في هذا الموضوع، وأضفت عليها وجوب عدم خروج المطلقة الرجعية من بيت الزوجية، لخطورة الأمر ولها حق السكنى والنفقة أثناء العدة، أتمنى أن يصل بحثي إلى شريحة كبيرة من أفراد المجتمع، ليرجع الناس إلى الكتاب العزيز والسنة المطهرة التي بينت وفصلت الطلاق وأنواعه والرجعة وكيفية العدة.