أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي الكليبي، إبراهيم بن علي بن مبارك

أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠

2. الوضع القلق الذي كانوا يعيشون عليه والذي يفرض على الكثير منهم

الانتقال من مكان إلى مكان هروباً بالنفس في حالات لا تسمح بالاحتفاظ بكل الأشياء الثمينة لاسيما إذا كانت ثقيلة الوزن.

3. التعصب المذهبي الانغلاقي من الطرفين أي من بعضهم ومن بعض

مخالفيه.

4. لم يتح لها ما أتيح لغيرها من كتب المذاهب الأخرى، لاسيما في العصر الحديث، فقد تولت الدول الإسلامية بمختلف مذاهبها نشر كتبها وكونت من أجل ذلك مؤسسات ضخمة تولت توزيعها وإيصالها إلى كل مكان، وانتشرت بين الناس. أما كتب الإباضية، بالإضافة إلى أنه مضيّق عليها لا يزال نشرها مقصوراً على الجهود الفردية. ولذلك فلم ينشر منها إلا بعض الكتب المختصرة

الصغيرة. أما أمهات الكتب التي تتكون من عشرات الأجزاء فلا يزال مالم يضع منها مرهونا في مكتبات فردية تنتظر الأنامل التي تنفض عنها الغبار. ولا أحسب أن ذلك قريب.

5. أن المكتبة الإباضية تضم ثروة هائلة في علوم الشريعة والعربية، ورغم أن أكثرها وأهمها غير مطبوع، إلا أن الباحث المتقصي والذي لا ترده الصعاب قد يستفيد منها فوائد جمة إذا تعنّي وذهب إليها حيث هي قابعة في خزائن

أصحابها. ويوجد الإباضية في:

- عُمَان وأغلب سكان عمان إلى الآن على المذهب الإباضي وقد تكونت لهم هناك دولة مستقلة عن دار الخلافة منذ العهد الأموي حتى الآن، تسير أحيانا

على منهج الإمامة، وأحيانا على منهج الملكية، وأحيانا تنقسم إلى دولتين: إمامية، وملكية.

- زنجبار: كان أغلب سكان زنجبار من الإباضية، وكانت لهم هناك دولة ملكية،

كان لها نشاط جيد في نشر الثقافة الإسلامية.

9