تحريم الزواج بسبب المصاهرة
الجزء ١ · صفحة ١٦تمهيد:
الحمد لله الذي أحل لنا النكاح، وجعله عقداً ورَبطًا بين زوجين ذكر وأنثي، لغاية إنشاء حياة مشتركة بينهما، وبناء أسرة سعيدة وكريمة، وجعله سبيلاً لاكتساب السكن والمودة والرحمة، وتنظيم أحكامه على أسس تكفل لِلْأُسرة السعادة، وللمجتمع كله البقاء والتقدم.
وفي هذا جاءت النصوص الشرعية في التحفيز على الزواج والدعوة إليه، قالَ تَعَالَى: وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ
??
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وقَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا
لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا و قَالَ تَعَالَى: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أَغَضُّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، وحرم علينا بعض أصناف من النساء تحريما مؤبدا بسبب النسب أو الرضاع أو المصاهرة، وبرهان ذلك، قوله تَعَالَى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ وَرَبِّبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن
سورة الروم: 21. سورة الأعراف: ???.
سورة النساء: 3.
أخرجه البخاري، أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزيه البخاري (ت256هـ)، دار الفكر بيروت-لبنان، ط1، 1420 هـ - 2000م، كتاب النكاح، باب من لم يستطع الباءة فليصم، رقم الحديث 5066، ج3، ص 1303.
7