أصحاب الخمس في الغنيمة وأحكامهم
الجزء ١ · صفحة ٥المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
إن من الأمور التي أحلها الله لنبيه ولم يحلها لأنبياء قبله الغنيمة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء … " وذكر منها الغنائم. ووجدت الغنيمة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم بوجود الجهاد الذي كان يقيمه مع أصحابه ضد المشركين، وكانت الغنيمة باقية وموجودة بوجود الجهاد في
الأرض.
والجهاد موجود الآن لكنه ليس بالصورة ولا بالشكل الذي كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من حمل السيف وركوب الخيل، وإنما توجد آلات وأسلحة حديثة تستخدم في الجهاد، كما يستخدمه المسلمون في الجهاد ضد الكفار في بلدان المسلمين.
وما دام الجهاد موجودا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة
من
أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى
يوم
القيامة" فالغنيمة موجودة أيضا.
أهمية الموضوع:
1
1. معرفة ماهية الغنيمة والفرق بينها وبين الفيء، ومعرفة أصحاب الخمس والأحكام المتعلقة بهم. 2. العلم بكيفية تقسيم الغنيمة وخاصة الخمس، وما يتعلق بهذا الأمر.
3. العلم بمكان تصريف أسهم الخمس في هذا العصر.
أسباب اختيار الموضوع:
من السباب التي دعتني إلى الكتابة في هذا الموضوع:
صحيح مسلم، باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث 247، ج 1، ص 137.
(1)