تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ١١من
المقدمة
الحمد الذي بيده أمر كل نازلة، عالم من القِدَم بأمر كل حادثة، والصلاة والسلام على
جعله الله أسوة حسنة للمهتدين، وإماما لمن كرس نفسه لفك عُقد المحدثات والمحدثين.
أما بعد:
فمن تقديرات الله تعالى لهذا الكون أن جعل أحداثه متعاقبة لا متناهية إلى قيام
الساعة،
وأنزل شريعة غراء هادية للمهتدين إلى الطريق المستقيم، فيقون بها أنفسهم وأهليهم عذاب الله
الأليم.
ومن إعجازه سبحانه في الشريعة أن دعمها بأدلة متناهية تستوعب جميع ما يستجده
البشر من حوادث لا متناهية، ووهب لعباده عقولا تفهم المقاصد والحكم، وتنزلها منازلها، فما
على العالم إلا البحث والتفتيش في المتناهي وإنزاله على ما يمكن أن يحتمله.
ومما دونه العلماء في كتبهم هذا النوع من التأليف - النوازل. -، فهو يحوي خصائص قلما تجدها في تأليف آخر، فالقارئ لكتب النوازل يقف على الفقه والتاريخ، والتربية، وغيرها من الفنون في مسألة واحدة، وقد صدق المحقق إبراهيم طلاي حين قال: "هي كتب فقهية في الدرجة الأولى، وفتاوى في حوادث نزلت، وهي تشير ـ أعني كتب النوازل ـ إلى انشغالات ذلك المجتمع
واهتماماته وتطلعاته … " (?).
(1)
إبراهيم.
محمد طلاي من تحقيقه لـ مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن رستم د. ط. (الجزائر، جمعية التراث، ????م)،