تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أطفيش (الصفحات 31 - 60)
الجزء ١ · صفحة ٣١ولم يكن ه الشيخ منحصرا فيما يدور في بلده، بل كان يتابع أخبار المسلمين في العالم،
هم
ويشغله حالهم، ويدعو الله أن ينصرهم على أعدائهم، ومما يذكر عنه في هذا، أنه كان يدعم تلميذه سليمان الباروني بالمال والسلاح ضد الاحتلال الطلياني الذي احتل وطنه ليبيا. وقد وجدت مراسلات للشيخ مع زعماء المسلمين من بقاع شتى، فتجده ناصحا موجها
مرشدا.
ويمكن القول إجمالا بأن الشيخ لم يكن في غفلة عن الواقع الذي يعيشه إخوانه
المسلمون (?)، فكان يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، وهكذا شأن من تغلغل الإيمان في عروقه، مجسدا
للهدي النبوي، فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم
.
وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحم"
(?) "
(?) انظر: السعدي، طالب بن علي، "منهج الشيخ أطفيش في كتاب شرح النيل قسم العبادات نموذجا"، (رسالة
ماجستير، جامعة مؤتة، 2006 م)، ص 59 - 60.
(2) أبو الحسن، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، رقم الحديث: 6586، ط 1، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. (القاهرة: دار الحديث، 14?? هـ - ???? م)، ج 4، ص 305.
??