ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب الرواحي، اليقظان بن إدريس بن سالم

ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب

الجزء ١ · صفحة ٢٦

المطلب الرابع وفاته.

في الخامس عشر من جمادى الآخرة من سنة ألف وثلاثمائة واثنين وتسعين للهجرة (1329 هـ)

الموافق (1972) (67)

رزئت الأمة الإسلامية في علم من أعلامها وقطب من أقطابها، هو شيخنا

وإعلاء

المترجم له، ففاضت نفسه الكريمة إلى بارئها بعد ما بذل الغالي والنفيس في خدمة دين الله كلمة الحق عالية خفّاقة، حيث كانت وفاته ثلمة في الإسلام والمسلمين فرحم الله تلك الأوصال وأسكنها فسيح الجنان.

وكانت وفاته. رحمه الله. بعد الظهر، إثر مرض لازمه مدة من الزمان في آخر عمره، وصلى عليه تلميذه الشيخ سعيد بن خلف الخروصي، وهو الذي أنزله في القبر كذلك سمعته يقول بنفسي إثر زيارة له في مجلسه قبل وفاته. رحمه الله. حين سأله أحد الحاضرين عن الشيخين أبي عبيد السليمي وتلميذه ابن جميل السيابي، فقال أنا صليت عليهما بنفسي وأنزلتهما في القبر، الله تلك

الأبدان الطاهرة.

رحم

وكان الشيخ قد أوصى أن يدفن في مسربة بناها يغشي مسجده وبابها منه، وذلك في زمان رأى فيه أن القبور لا تحترم، فنصحه بعض إخوانه وتلامذته عن دفنه في المسربة خشية الاشتهار له، فرجع

عن ذلك وأوصى أن يدفع في مكان عينه من حائطه في بستانه المسمى بالمشجوعية

فيه تغمده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه

الله

عن المسلمين خير

الجزاء.

(68)

، ودفن

(67)

السيابي،

(68) آل ثاني،

عبدالله

بن راشد، معجم القضاة العمانيين، ج 1، ص 164.

سليم بن سالم، تحقيق فصول الأصول، ص 41.

25