ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي من خلال كتابه فصل الخطاب
الجزء ١ · صفحة ٣١تمهيد: بما أن محور بحثنا هذا هو ترجيحات الشيخ خلفان بن جميل السيابي، كان لزاما علينا. كما فعلنا في الفصل التمهيدي من التعريف بشخصية الشيخ وهو صاحب الترجيحات. أن نبين المقصود بالترجيح، ومشروعيته وأركانه وشروطه بشكل مختصر وذلك في مبحثين اثنين كما سيلاحظ القارئ في هذا الفصل بعون الله تعالى.
المبحث الأول: تعريف الترجيح وبيان مشروعيته.
المطلب الأول: تعريف الترجيح لغة واصطلاحا.
أولاً: الترجيح لغة هو: التمييل والتغليب، يقال: " رَجَحَ "الميزان" إذا مالَ، ويقال: " أرجح الميزان " إذا أثقله
حتى مال (71)
ثانيا: الترجيح اصطلاحا للترجيح عدة تعريفات عند الأصوليين، نذكر اثنين منها:
الأول: الترجيح هو: اقتران الأمارة بما تقوى به على معارضها، وعلى هذا مشى ابن الحاجب (72). الثاني: هو: تقديم المجتهد لأحد الدليلين المتعارضين؛ لما فيه من مزية معتبرة تجعل العمل به أولى من الآخر (73).
المطلب الثاني: مشروعية الترجيح.
يتعلق الترجيح بالأدلة الشرعية، وما قد يحصل فيها من تعارض في ذهن المجتهد لا في حقيقة الأمر، وقد حاول أئئمة هذا الفن من العلماء الجهابذة المتخصصين أن يوفقوا بين تلك الأدلة إما بالجمع بينها أو الترجيح
(71)
(72)
(73)
أحمد مختار عمر معجم اللغة العربية المعاصرة عالم الكتب القاهرة، 2008، ج 3، ص 16. أمير حاج، التقرير والتحربير على التحرير، دار الكتب العلمية، بيروت، 1983 ج 3، ص 16. عبد الكريم بن علي بن النملة المهذب في علم أصول الفقه المقارن، الرشد - الرياض 1999 م ج 2، ص 234
ابن
30