الجريمة اللفظية وعقوبتها
الجزء ١ · صفحة ٣٨أولاً: الركن المعنوي في الفقه الإسلامي
هو
القصد أو الإرادة الآثمة التي يقترن بها الفعل المحظور. فالشريعة الإسلامية تشترط أن يكون الفاعل في جريمة ما مدركاً مختاراً، ومن الطبيعي أن يكون الإنسان هو محل المسؤولية الجنائية هنا، ومعنى المسؤولية الجنائية في الشريعة، أن يتحمل الإنسان نتائج الأفعال المحرمة التي يأتيها مختاراً وهو مدرك لمعانيها ونتائجها. (1)
ثانياً: الركن المعنوي في القانون
الركن المعنوي في الجريمة هو عبارة عن الصلة النفسية التي تربط مرتكب الجريمة بالسلوك الإجرامي الذي ارتكبه، وأن تكون لمرتكب الجريمة إرادة حرة وحرية الاختيار بين الإقدام على ارتكاب السلوك الإجرامي أو العدول عنه وهنا تظهر أهمية الركن المعنوي في أنه أحد الأركان الأساسية لاكتمال البنيان القانوني للجريمة.
وقد عرف قانون الجزاء العماني الركن المعنوي في المادة (33) منه كما يلي: "الركن المعنوي للجريمة هو العمد في الجرائم المقصودة، والخطأ في الجرائم غير المقصودة، ويتوفر العمد باتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب فعل أو الامتناع عن فعل متى كان هذا الارتكاب أو الامتناع مجرما قانونا، وذلك بقصد إحداث نتيجة مباشرة أو أي نتيجة أخرى مجرمة قانونا يكون الجاني قد توقعها وقبل المخاطرة بها، وتكون الجريمة عمدية كذلك إذا وقعت على غير المقصود بها
(2) "
…
محمود
نجيب حسني، شرح قانون العقوبات اللبناني، د. ط، دار النهضة العربية، د. م، 1975 م)، ص 378.
قانون الجزاء العماني، 2022/ 68.
28
(1)
(2)