الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية
الجزء ١ · صفحة ٥٥وهم
سبع
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال: «مروا أولادكم بالصلاة أبناء سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع»، فيأمر النبي الكريم الآباء أن يأمروا ويعلموا أولادهم الصلاة ويحثوهم على أدائها؛ لأنهم هم المسؤولون على المحافظة على أدائها، وكذلك أرشد الحديث على التسلسل في الضرب والتعليم؛ لتكون الصلاة أو التربية الدينية سهلة وميسرة، وإذا دخل وقت التكليف اعتاد على العبادة دون أدنى تفريط. وذكر الشيخ السالمي: "ومن حق الولد على والده أن يحسن أدبه، وتربيته، وتعليمه: القرآن، والحساب، والصلاة والفروض وكل ما يحتاج إليه العبد) وهكذا أوجبت الشريعة الإسلامية على تربية وتعليم الطفل كل ما يلزمه من أمور دينه ودنياه.
الفرع الثاني: التربية الخلقية.
قد تضمنت الشريعة الإسلامية دستورا للأخلاق والأدب في جميع مجالات ونشاطات الإنسان في جميع مجالات الحياة، فالتربية الخلقية هي: تهذيب نفس الطفل سلوكيا بالأخلاق المحمودة الحسنة، ونبذ الأخلاق المذمومة وغرس القيم الأخلاقية في نفس الطفل تكون من مسؤولية المجتمع والأسرة، حيث تهدف التربية الخلقية إلى تخلق الطفل بالحياء، والتقوى، والخوف من الله تعالى، وغرس فضائل الحب، والاحترام، والصدق، والأمانة، وغيرها".
السجستاني، سليمان الأشعث، بن سنن أبي داود، مرجع سابق، ج?، ص367.
السالمي، عبدالله
بن حميد السالمي، تلقين الصبيان مايلزم الإنسان د. ط. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون
الدينية، د. ت)، ص ??.
انظر: جميلة، حقي، دور المعلم في تنمية القيم الأخلاقية لدى التلميذ في المرحلة الابتدائية، (بحث ماجستير)، كلية
العلوم الاجتماعية، 2014 - 2015م، ص 37 - 41.
43