الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٨إن القرآن الكريم هو معجزة النبي، الخالدة ودستور هذه الأمة وسبيل هدايتهم، كتاب تكفل الله
بحفظه، فلم ولن يطاله التحريف والتبديل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، يقول الله تعالى: نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ} (الحجر، 9)، ويقول سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَبُ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
(فصلت، 41 - 42).
41
وأما الرسل فهم أشرف خلق الله، وأتقاهم عصمهم الله عزّ وجل من الوقوع في المعاصي والآثام، ومن اتباع خطوات الشيطان، فقد اصطفاهم الله لحمل أمانته وتبليغ، رسالته، وهداية الناس أجمعين، وجعلهم رحمة للعالمين، وفي مقدمتهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي أمره الله بالاقتداء
الله عز وجل
أمة أمته خير
بهداية من قبله من الأنبياء، يقول الله تعالى: أُولَيكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهدَهُمُ اقْتَدِة (الأنعام، (90)، كما جعله الله تعالى قدوة لعباده؛ لما به من الخصال الكريمة والأخلاق الفاضلة، فقد جمع الصفات النبيلة والكمالات البشرية، يقول الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب، 21)، كما جعل أخرجت للناس، فقد أكرمهم الله بالقيام بأمر الدعوة إلى الله وخصوصا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكونه عليه الصلاة والسلام خاتم الرسل، يقول الله تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (آل عمران، 110).
صلے
وأما المساجد فهي أشرف بقاع الأرض وأطهرها، فهي بيوت الله وأماكن عبادته، تقام فيها الصلاة ويذكر فيها اسم الله، ولقدر شأنها أثنى الله على عمارها، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ امَن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَعَالَى الزَّكَوْةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَبِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (التوبة، 18)، كما توعد سبحانه من منع ذكر الله فيها بالخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة، يقول الله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَنَعَ مَسَجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا أَسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوَلَيْكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَافِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (البقرة، 114).
34