الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق
الجزء ١ · صفحة ٤٠الآلهة يخافون منه، وهدفه من ذلك القضاء على إله الحرب، وبعد أن يتمكن من ذلك، تعينه الآلهة إلها للحرب بدل الذي قام بقتله.
وأما لعبة آلهة روما Gods of Rome وهي من نوع ألعاب القتال، حيث يقوم اللاعب فيها باختيار أحد شخصيات اللعبة ثم الانتقال من مكان لآخر لمقاتلة المسيطر على تلك الأمكنة، وتستند هذه اللعبة إلى عقيدة يونانية متمثلة في تعدد الآلهة، فشخصيات اللعبة عبارة عن تجسيد لهذه الآلهة، كما تبين اللعبة أن لكل إله من هذه الآلهة له قدرة وقوى تميزه عن غيره، وأن بعضهم أقوى من بعض، والأعظم من ذلك تصوير بعض الآلهة من النساء، يرتدين ملابس فاضحة تكشف مفاتن الجسم.
أما اللعبة المسماة قتال الآلهة Fight of Gods فهي من نوع اللعبة السابقة وطبيعتها مقاربة لها، ولكنها لم تكتف بآلهة اليونان، بل أضافت إليها مجموعة أخرى من ديانات مختلفة، كصنم بوذا من الديانة الهندية، وأنوبيس من الحضارة الفرعونية، وغيرها كما تعدت هذه اللعبة مسألة التوحيد وابرازها لتعدد الآلهة إلى الإساءة إلى الأنبياء عليهم السلام، فقد تضمنت اللعبة شخصيتين تجسدان نبيين من الأنبياء عليهم السلام، الأولى: عيسى عليه السلام حيث أظهرته اللعبة بأنه ابن الله، وذلك من خلال ظهور عبارة تبين ذلك في اللعبة، كما أنه ينزل ميدان القتال وهو مصلوب على خشبة على شكل الصليب مليء بالجراح، ولا يرتدي سوى ما يغطي سوأته، بالإضافة إلى ظهور رمز الصليب أثناء توجيهه ضربة للخصم، كما تظهر قواه عندما يقوم بحركة الصلب، أما الثانية: فشخصية موسى عليه السلام حيث أظهرته اللعبة على أنه رجل
مسن يحمل في أحد يديه العصا، وفي الأخرى يحمل الصحيفة، ومن ضمن حركاته القتالية فلق البحر.
بينما لعبة أنت إله You Are God تتيح للاعب التصرف كإله والتحكم بالأرض، وبأنوائها المناخية كإنزال المطر وإرسال العواصف وغيرها من الأمور، وتبين اللعبة أن الإله المعبود للناس هو الشمس، ومثل هذه اللعبة في طبيعة اللعب لعبة من الغبار From Dust) ولعبة خربشة الإله «The Doodle God، وهذه الأخيرة تظهر فيها هذه العبارة: «الإله خلق أربعة عناصر أساسية، فمن الأرض خلق الكواكب، ومن الماء خلق البحار والمحيطات، ومن النار خلق البراكين و أشياء أخرى، لكن ظل هذا العالم مهجورًا ومهملاً، وفجأة أصبح لدى الإله فكرة ماذا لو مزجت العناصر فهل سأحصل على مخلوقات
1 العجمي، تأثير الألعاب الإلكترونية في التكوين العقدي لدى الناشئة، ص 182 - 184، (بتصرف).
36