الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق
الجزء ١ · صفحة ٥المقدمة
الحمد لله الذي أفاض على الناس بصنوف النعم لعلهم يشكرون، وفتح لهم من أنوار العلم والمعرفة لعلهم يعلمون، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبدالله ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فعجلة الحياة في تسارع، والعلوم في تطور مستمر، فلا تبقى الأمور على ما هي عليه، فالإنسان يسعى إلى الأفضل دائما، وإلى ما يحقق له السعادة والرفاهية ويبحث عن أيسر الطرق لإنجاز مهامه، والمسؤوليات التي تلقى على عاتقه. ومع وجود هذه الرغبة والحاجة يصل الإنسان إلى ما يرنو إليه بتوفيق الله تعالى، وكما قيل: الحاجة أم الاختراع.
من
ومن ضمن هذه العلوم التي طالها هذا التطوّر والاهتمام صناعة الأجهزة التقنية الحديثة، التي سهلت الكثير من الأمور، ووفرت الكثير من الوقت، في سرعة الإنجاز ودقة العمل، كما أنها دخلت في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وحتى في مجال الترفيه والتسلية، والذي سيكون موضوع البحث في هذا المجال؛ لأن صناعة الألعاب والتسلية نالها نصيب من هذا التطوّر، فلم تظل الألعاب كما هي سابقا، ألعابا تقليدية حركية، بل أصبحت تطبيقات وبرامج يتم اللعب بها بواسطة أجهزة
خاصة.
من
ولكون هذه الألعاب محببة عند الناس، ولها إقبال كبير ومتزايد، كما أنها أمر حادث، فكان الضروري معرفة طبيعتها وماهيتها ونشأتها ومراحل تطورها وآثارها سواء كانت إيجابية أم سلبية، وكذلك التعرف على نظرة الشرع منها، وما هي الأحكام المترتبة عليها فكان موضوع البحث بعنوان: «الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق؛ لأن العقيدة والأخلاق هما أهم الجوانب التي يتوقف عليها إيمان
المرء، فأي خلل يقع فيهما، فيه ضرر كبير على المسلم في الدنيا والآخرة.