صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ١١١

ومن هذه المناطق محافظة ظفار ..

لا شك انه من الصعب على الطيور ان تعيش في بلد كعمان، يتصف مناخه بالضراوة صيفا وبالأخص حينما تتجاوز درجات الحرارة حدود الخمسين. لذا نجدها تفضل غابات الأمطار الاستوائية حيث تساعد الظروف الرطبة الحارة على تنوع وازدهار الحياتين النباتية والحيوانية إن كان الأمر كذلك .. فلماذا نجد قوائم رصد الطيور في عُمان تتناقض والمنطق؟

الجواب في غاية البساطة، فهي ليست كذلك، فمن بين حوالي 435 نوعا تم رصدها في عُمان، نجد ?? نوعا فقط تستوطن أراضي السلطنة، بعضها مألوف يعرفه العامة مثل حمام النخيل والبلبل أسود الرأس والشقراق الهندي والقنبرة ذات العرف والمغرد الرشيق والنسر المصري والتمير الارجواني. بيد ان كثيرا من الأنواع المألوفة الأخرى هي طيور مهاجرة تمكث هنا جزءا من العام. فهي إما طيور عابرة تمر بالبلاد خلال مواسم الهجرة في الربيع والخريف أو زائرة تتوقف خلال الشتاء والصيف.

وتفد الطيور شتاءً من أقصى الشمال هربا من هبوب الرياح القطبية حيث أمضت هذه الطيور، ومن ضمنها طائر المخوض، صيفا مشمسا طول ساعات اليوم وتمتعت بغذاء وفير في شمال منطقة القطب الشمالي، وفي الخريف عندما يتقاصر ضوء النهار سريعا وتبدأ البرك والمروج بالتجمد هناك، يشح الغذاء، وتتجمع الطيور في أسراب ضخمة لبدء الرحلة نحو الجنوب. تتحرك الطيور الكبيرة أولا، بينما تتخلف الفراخ الصغيرة التي تفرخت في ذلك العام عن الركب لضعفها لتهاجر لاحقا. ولا يزال سر معرفة الطيور الصغيرة خط

سير أول رحلاتها الى الجنوب دون الطيور الكبيرة لغزا محيرا في نظام هجرة الطيور.

-1.9 -