صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ١٢

عشت أحلى أيام السياحة في هذا الحلم المتميز لأني كنت في واحة غنية بالزهور والنباتات الخضراء في صورة يعجز عن وصفها اللسان ولا تسعفني المفردات في شرحها، حيث تنمو النباتات الصغيرة ذات الأزهار الجميلة والبذور الصغيرة فتحيل المنطقة واحة خضراء.

وتتحول الجبال بفعل الأمطار الى شلالات مائية متدفقة تندفع على جنبات الصخور في اتجاه الهضاب الجافة والوديان المنخفضة حيث تجري المياه مكونة البرك والتجمعات المائية التي تجذب أشكال الحياة البرية. كدت استيقظ من الحلم فزعا وأنا في أعلى الجبال حيث يظهر الضباب وتنتشر الشبورة المائية مما يولد شعورا بالهدوء والسكينة .. ولكني تحاملت على نفسي لشغفي برؤية ضريح النبي أيوب عليه السلام في أعلى جبل أتين. وفي قاع الوادي يتغير الطقس بصورة ملموسة وينعكس ذلك على قاطني تلك المناطق، حيث تسود درجة الحرارة التي تصل الى 30 درجة مئوية طوال العام، وفي هذا الفصل تحل بركات الأيام والليالي الباردة المنعشة فتهطل الأمطار التي هي مبعث الحياة لسائر الكائنات الحية.

حلم رائع رغم شعوري بقصر المدة لما عايشته من طبيعة ساحرة وأماكن تراثية عريقة، وحضارة عمانية تصل الى آلاف السنين حيث زرنا ضريح النبي عمران، وموقع ناقة النبي صالح والعيون المائية مثل عين رزات، وعين حمران وكهف المرنيف في ساحل المغسيل وعين صحنوت ووادي اللبان حيث اللبان العماني طيب الرائحة وكانت تنتقل القوافل البرية محملة باللبان من صلالة الى مصر أيام الحضارة الفرعونية والى غيرها من الحضارات في روما واليونان والهند وفارس وما بين النهرين. وقد وجدت ان في صلالة فوائد السفر أكثر من السبع المتعارف عليها، فهناك المعالم الأثرية والثقافة الحضارية

--