صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الوديان كان يؤخذ اللبان ليصدر، عبر مرفأ شصر وخور روري ومرفأ البليد على مختلف العصور الى البحر الأحمر فالبحر الأبيض المتوسط من جهة والى الهند والصين من جهة أخرى.

وقد اشتهر البخور العماني منذ القدم وذكره المؤرخ الاغريقي هيرودوت باسم بخور «العربية»، وقال ان العرب يجهدون أنفسهم للحصول على البخور، «إنهم يحرقون مادة الاصطرك وهي صمغ يتاجر به الفينيقيون مع الاغريق وذلك لأن الأشجار التي تعطي البخور تحرسها ثعابين مجنحة متعددة الألوان ولا شيء يمكن ان يبعد هذه الثعابين الا دخان الاصطرك .. والرائحة المقدسة تفوح من العربية كلها».

منطقة

يعتقد ان آثار البليد هي موقع المدينة التي أسماها الرحالة القدامى مدينة ظفار وقد ذكرها ماركو بولو في رحلته قائلا: إنها بلد عريق وجميل يقع في 500 ميل الى الشمال الشرقي من البحر وسكانها عرب». ويضيف: تطل على البحر ولها ميناء جميل يتيح لحركة سفن نشطة ويقوم التجار بنقل أعداد كبيرة من الخيول العربية الى الأسواق ويربحون من ورائها أرباحا طائلة .. وهي تنتج كميات هائلة من اللبان أشجار اللبان تشبه أشجار شوح صغيرة ويتم شق شقوق في مواضع كثيرة فيها بالسكين ومن تلك الشقوق ينبثق اللبان، وأحيانا يسيل اللبان من الشجرة من تلقاء نفسه عند اشتداد حرارة الشمس». كما زارها ابن بطوطة ووصفها وذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان متحدثا عن لبانها الذي «لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار». يذكر ان «طريق شجر اللبان»، هو الموقع العماني الرابع بعد بات وبهلا وموقع جدة الحراسيس للمها العربية على لائحة التراث الثقافي والطبيعي للإنسانية 49 موقعا.

-141 -