صلالة فردوس الخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧به من مظاهر الزينة والأناقة كما انها عملة ثمينة قابلة للتداول في المعاملات بين الأفراد في المجتمع قبل ظهور العملات النقدية الحديثة ونظرا لسهولة الفضة وبساطة تطويعها فقد انتشرت صناعتها بشكل واسع منذ القدم في كل من مدن وقرى ظفار وعلى وجه الخصوص صلالة طاقة .. مرباط، سدح، رخيوت رغم وجود المعادن النفيسة الأخرى.
وكانت الأدوات التي تستخدم في تلك الصناعات في غاية البساطة ومن أهمها الكانون شبيه بالشواية يوضع عليها الجمر لإذابة الفضة والملقاط
والمنفاخ والأملام والرمل وكلها مواد متوافرة في البيئة ومصنوعة محليا. وهنا يتم صهر الفضة في معامل خاصة متواضعة وذلك بجعلها في بوتقة على النار شديدة الحرارة من الفحم المحلي ويتم بواسطة تسليط الملهاب (الكير) عليها حيث تتحول الى شرائح وسبائك، ويتم قطعها وفقا للحاجة ونوعية الحلي المطلوبة بعد ذلك تظهر التصميمات المختلفة كالترصيع بالفصوص والمحفورة بالنقوش وأسلاك فضية مشبوكة وهنا تغرز بأشكال
معينة من حبيبات المرجان البارزة الجميلة ويتم لحمها حسب الطراز المطلوب. وتدخل حبيبات المرجان الطبيعي في الزينة لرصها صفوفا بين الحلي المختلفة مثل الرهينة سواء من الذهب أو الفضة، وكذلك الأساور مما يضيف ميزة جمالية لتنعكس زينة وبهاء على روعة الحلي نفسها حيث تزين حواشي الصناعات الفضية بزخارف ونقوش بديعة في غاية الزينة والجمال من خلال تشكيلات فنية مختلفة على شكل خطوط ورموز أو في شكل ازهار وبواسطة هذه الإمكانات البسيطة تمكن الصناع العمانيون من إخراج مشغولات رائعة الجمال.
- 205 -