صلالة فردوس الخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٩والشصر وحمران والبليد تؤكد وجود استيطان بشري ذي خصائص مدنية وحضارية منذ الألف الخامس قبل الميلاد، وبعض الفرضيات تذهب الى الاعتقاد بقدم هذا الاستيطان ليتجاوز حقبة العصر البرونزي مستشهدة بالسجلات الفرعونية والأسفار التوراتية وقصص الإغريق والرومان التي سجلت إشارات عديدة حول هذه المنطقة، فقد كان لوجود أشجار اللبان في ظفار دور مهم في تاريخ المنطقة وعلى اهتمام المؤرخين بهذا الجزء من العالم القديم من أمثال المؤرخ الأول هيرودوت ولاحقا بيليني وبطليموس وديو دورس وسترابو فكل هؤلاء وغيرهم دونوا إشارات عن اللبان ومواقع إنتاجه باعتباره السلعة الأولى بين أمم العالم القديم، كما جاءت نتائج بعض الحفريات لتؤكد وجود معثورات من الأواني الفخارية والأحجار والسيراميك وأدوات أخرى كان يستخدمها الإنسان في هذه المنطقة تعود الى القرن الخامس قبل الميلاد والقرنين الثاني والأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي وتم التثبت من أزمنة هذه الأدوات باستخدام طريقة كربون 14» المشع التي تقدر عمر الآثار.
ويعود اهتمام العالم القديم بهذا الجزء الجغرافي في المقام الأول الى انتاجه وتصديره لأهم سلعة تجارية في ذلك الوقت وهي اللبان، فهذه المادة العطرية المقدسة كانت تستخدم في المعابد وفي المناسبات الدينية بكثرة لذا فإن هذا الاهتمام دافعه الرغبة الشديدة في معرفة المنطقة التي تنتج وتحتكر هذا التجارة الرائدة من هنا بدأ المؤرخون والرحالة في تسجيل ملاحظاتهم وفرضياتهم عن تلك السلعة والمناطق التي تنتجها والأقوام التي تحتكر إنتاجها الى درجة أن بعض تلك الملاحظات كانت تعتمد على الأساطير والخرافات والخيالات الجامحة.
- ?? -