صلالة فردوس الخليج
الجزء ١ · صفحة ٤١بينما تنحدر من مرتفعاتها أودية عميقة تجعل منها أجمل المزارات وواحدة من
الأماكن التي ترشح لسياحة الكهوف والمفارقات العجيبة.
ضلكوت المدينة
تقع مدينة ضلكوت في أقصى الغرب للسلطنة وتبعد قرابة المئة والستين كيلومترا من مدينة صلالة وترتبط معها بطريق معبد حديث على الرغم من وعورة المناطق التي يشقها، حيث يمر بأودية عميقة كوادي (أقيشان) ويتعرج صعودا وهبوطا في قمم الجبال الشاهقة التي تقف حارسا أمينا على شواطئ بحر العرب الغربية ويعتبر رأس ساجر إحدى هذه القمم التي يشار اليها بالبنان في علوه وشموخه المعانق للسحب التي تمخر العباب. ويعبر الطريق السهول والمنحدرات مارا بأجدروت وايرديت ومذهوب ليصل به الى وادي (صيق) العميق وهو الوادي الذي تحدى بوعورته الناس طويلا ولكنه انكسر أمام آلة التنمية أخيرا وعلى الرغم من وعورته إلا أنه عمل على ربط ولاية
ضلكوت كلها ببقية البلاد منذ أن افتتح للاستخدام قبل بضع سنوات قليلة. يبلغ عدد سكان ولاية ضلكوت ما يزيد على ثلاثة آلاف نسمة ويسكن المدينة حوالي الف نسمة يعملون في صيد السمك وتربية الماشية وتجارة قليلة ولكنها تؤمن حاجات الناس، وتنهض مدينة ضلكوت كل صباح على نشاط سكانها الدائب في جعلها مدينة على الرغم من انها لم تزل قرية صغيرة في ضلع جبل كانت تغطيه الشجيرات والحشائش ونباتات تعلن عن جمالها في كل موسم من مواسم المطر الذي يتسابق الى ضلكوت في بداية الأسبوع الأول من يونيو من كل عام، ونظرا لأهمية مدينة ضلكوت فقد احتضنت أكبر مشروع من نوعه في الولاية والمتمثل في ميناء الصيد البحري الذي سيعمل على تنشيط التجارة من والي الولاية الغنية بالثروة الحيوانية والسمكية
-19 -