صلالة فردوس الخليج
الجزء ١ · صفحة ٦٠تشكل قطعان الابل في فصل الخريف في السهول إحدى الروائع التي ينتظرها
محبو التصوير في رحلات الذهاب والعودة من المراعي.
وهكذا يعد سهل اللوب في اتين من أنشط المواقع السياحية في ظفار بسبب العديد من العوامل والخدمات اضافة الى توسطه وقربه من المدينة وانفراده بالعديد من السمات التي هيأته لاستقطاب مجموعات السياح من كل مكان، فلا يأتي سائح الى ظفار دون ان يتجول في مرتفعات اتين ويريح عينيه بالنظر الى تلك المروج الخضراء الجميلة وهنا نقول ان اللوب لا يزال تاجرا كما قال
تاجرنا الحكيم. النعمة الإلهية:
وهذه الظاهرة المناخية التي تتميز بها ظفار هيأت للسكان الكثير من سبل الرزق بالرغم من اختلاف الأزمنة والوسائل إلا أن الخريف نعمة تتجدد وعوائده وفوائده على ابناء هذه المنطقة بشكل خاص وعلى أولئك القادمين الى هذه المنطقة هربا من حرارة الصيف الحارقة.
فالخريف هو تلك النعمة الإلهية التي حبا الله بها محافظة ظفار حيث تتجدد الموارد فتجنى الخيرات وتتسع سبل الرزق، وهو ظاهرة مناخية تنفرد بها عن بقية دول ومناطق شبه الجزيرة العربية، كيف لا فعندما تتحول بلاد الخليج العربية الى رمضاء حارقة لا تحتمل إلا تحت هدير المكيفات التي تخرج عن نطاق الجدران الموصدة فإن ظفار تتهيأ لتلبس أجمل الحلل وأبهاها وعندما تكون درجات الحرارة في العشرينات طوال فصل الخريف تتعدى الخمس تلك البلاد، اضافة الى بعض مناطق شمال السلطنة، بل إن بادية
والأربعين في ظفار تشتد فيها الحرارة لتساير درجات الحرارة في تلك الدول وهي لا تبعد عن الشريط الجبلي سوى مسافة قصيرة لا تتعدى المائة كيلومتر.
1011