صلالة فردوس الخليج
الجزء ١ · صفحة ٦٢وتبدأ في استقبال القادمين من الخارج بواسطة الطرق البحرية من أجل التجارة وفي ذروة الموسم تكون المنتجات الزراعية الحقلية والحيوانية خاصة السمن جاهزة للتصدير حتى أسماك الصافي المجففة والتي يكون صيادو جزر الحلانيات قد أعدوها وجمعوها خلال فصل الخريف، وهكذا ينشط التبادل التجاري قديما.
أما الآن، فقد انخفض الإنتاج الحقلي من الأرياف فلم يبق منها الا الجزء اليسير الذي لا يسوق بل يهدى انتاجه والسمن أيضا أصبح يستهلك محليا لا يوجد فائض للتصدير، إلا بعض الكميات التي يشتريها السياح من الأسواق كما ان الانتاج السمكي بالرغم من زيادته بسبب توافر الموانئ إلا أن التصدير لا يكون الى بلدان الأمس مثل أفريقيا والهند، بل ان وسائل التصدير اختلفت وكذلك البلدان التي يوجه اليها الإنتاج السمكي الفائض، حيث يكون التصدير الى الأسواق الخارجية الأوروبية والعربية.
وقد مكنت الموانئ البحرية السفن من زيارة هذه المناطق في كل الأوقات
حتى في أوج فصل الخريف بسبب الموانئ الحديثة وتطور تقنيات السفن. . وعندما تشد الرحال في أي مطارات دول الخليج العرية الى ظفار في أوج فصل الصيف، فإن المرء يتساءل هل يمكن ان يجلس خارج نطاق المكيف أو حتى يمكن أن يقل هذا الوهج الملتهب وهذه الرمضاء.
ان المسافر يعرف أنه سوف يكون هناك فرق وإلا فلن يسافر أبدا.
وما أن يخرج القادم الموهلة الأولى من الطائرة حتى يدرك أنه انتقل الى زمن غير الذي كان فيه قبل سويعات من الإقلاع وسوف يرى تمرد المنطقة الجميلة علي ذلك المناخ الملتهب الذي أتى منه.