صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ٧٦

مستوى العالم كان يعرف لدى السكان المحليين منذ القدم. فقد استخدم كمورد

ماء يلجأ اليه الناس رغم صعوبة الوصول الى المكان السحيق الذي يوجد به قاعدة الحفرة الضخمة.

الماء في

ونادرا ما كانت تسقى الأبل من ذلك الماء لأن الطريق وعر وخطير جدا، ومع ذلك كان الرعاة يخاطرون في سنوات الجدب في الماضي بإنزال حيواناتهم التي توشك على الموت من العطش بعد الترحال الطويل.

ويحكي أحد الرعاة انه في سنة من السنوات غامر بإنزال مجموعة من الابل لورود الماء في طيق وكان ذلك الحدث مثار حديث الناس لوقت طويل، بل ان الراعي. نفسه قال: كنا ندرك حجم الخطر الحقيقي الذي يحيق بنا وهذا ما أدى بالعديد من الناس في ذلك اليوم الذي أتذكره جيدا الى ترك أعمالهم ومرافقتنا لتقديم المساعدة في إخراج الابل من قعر الكهف وكان الطلوع بمثابة معجزة. وعندما نعرف اليوم ان عمق تلك الحفرة 250 مترا وقطر مقطعها أكثر من كيلومتر فإنه يمكن تصور حقيقة تلك المخاطر التي كان يتكبدها الناس في الماضي. وتبلغ مساحة الكهف حوالي ??? مليون متر مكعب وهو بهذا الحجم يعد أكبر 75 مرة من كهف مجلس الجن في شمال السلطنة وأكبر بـ 15 مرة من كهف سيرواك في ماليزيا الذي يعرف بأنه أكبر كهف في العالم قبل الكشف عن كهف طيق.

وقد أتاح هذا الكشف التعريف بالكهف مما يساعد في مزيد من الدراسات الجيولوجية والهيدرولوجية وهو جهد كان الفضل الأول فيه الى السكان المحليين الذين أرشدوا فريق المغامرين السلوفانيين في عام 1997م الى موقع الكهف وكان الفريق السلوفاني المؤلف من أحد عشر مغامرا قد أمضى ثلاثة

- VE-